الكاتب : النهار
التاريخ: ٠٣ مايو-٢٠٢٦       2035

الرياض - النهار 
صدر حديثًا عن التفرد، رواية: خضوع، من تأليف الكاتب الروائي عبدالله زايد، التي تعد أحدث أعماله الأدبية، الرواية تمثل رحلة استقصائية عميقة في دهاليز النفس البشرية، حيث يتشابك الخوف من الآخر مع الطموح المادي، وتصطدم عفوية القرية بقسوة المدينة وتحولاتها.
 
تبدأ أحداث الرواية باقتباس فلسفي لشمس الدين التبريزي، يضع القارئ في مواجهة مباشرة مع فكرة البحث عن الذات. بطل الرواية، "كنان"، هو صحفي وكاتب يمتلك عيناً دقيقة ترصد التفاصيل المنسية، لكنه يرزح تحت وطأة "الرهاب" و"القلق" اللذين يصفهما الكاتب بأنهما رفقاء رحلة الخلاص.
 
تتحرك الرواية في فضاءات زمنية ومكانية متعددة، من أحياء المدينة الطينية القديمة وأسرار جدرانها التي احتضنت حكايات الحب والخيانة، وصولاً إلى عالم المال والأعمال وتأسيس الإمبراطوريات التجارية.
 
يستعرض الكاتب ببراعة كيف يمكن للإنسان أن يحول انطواءه وعزلته إلى قوة استثمارية، وكيف يمكن للوحدة أن تكون دافعاً لجمع ثروة طائلة.
 
​كما تطرح الرواية تساؤلات حادة حول مفهوم "الذكورية" والعلاقات الزوجية في ظل التغيرات الاجتماعية الحديثة، من خلال شخصية زوجة البطل التي تصفه بـ "الفزاعة" التي استخدمتها لحماية طموحاتها في مجتمع يتغير بسرعة.
 
يتميز عبدالله زايد في "خضوع" بلغة سردية تمزج بين البساطة والعمق النقدى، حيث يعتمد على التفاصيل الدقيقة لبناء المشهد، سواء في وصف سوق شعبي أو في تحليل لحظة ضعف إنساني أمام المرض والوحدة. الرواية ليست مجرد قصة حياة، بل هي مرآة تعكس صراع الفرد للحفاظ على توازنه في معترك حياة لا ترحم الضعفاء.
 
تعد "خضوع" إضافة نوعية للمكتبة العربية، كونها تكسر حاجز الصمت حول الاضطرابات النفسية، وتطوعها درامياً لتصبح جزءاً من بناء الشخصية الناجحة والمأساوية في آن واحد.
 
عبدالله زايد، روائي وكاتب له عدة مؤلفات منها رواية "المنبوذ"، والتي أعيد طباعتها خمس مرات، وترجمة إلى اللغة الإسبانية، ورواية "ليتني امرأة"، ومجموعة لأنك انسان، وتعد "خضوع" محطة هامة في مسيرته الأدبية التي تركز على الجوانب النفسية والاجتماعية المعقدة.
الرواية جاءت في 360 صفحة من القطع الوسط.
 
.....