الكاتب : النهار
التاريخ: ٠٢ مايو-٢٠٢٦       5610

 

بقلم- حمد وهب الملحم العنزي

حفيدي "حمد"، نورُ العينِ وسعادة الروح، يسطع أسمك في أعماقِ قلبي، حيثُ يبزغ نور وجهك كنجم في سماءِ الليلِ الهادئ، وكشمس لا تغيب، أنتَ لستَ مجردَ طفلٍ يملأ هذا الكون بابتساماته الجميلة في قانون الفرح، بل أنتَ امتدادُ دمي، وصدى ضحكتي، ووعدُ أحلامي التي تكتمل. 
يا من جمعَ في عينيهِ براءةَ الصباحِ وهدوء الغروب، أنظرُ إليكَ يا حمد، فأرى في ملامحكَ وجهَ أبيكَ وابتسامتي، مزيجًا ساحرًا يروي قصةَ جذورك العريقةٍ في أرضِ الجزيرةِ العربية. 
كيفَ لا أذوبُ حينَ امسك يدك الصغيرة بيدي، وكآني اقول للزمن: “توقفْ، فهنا يبدأُ الأملُ الحقيقي”، أنتَ الذي ملأتَ أيامي بالحيويةِ والسعادة ، وأضأت في داخلي  مشاعرِ لا تنطفئ. كلُّ نظرةٍ منكَ تُعيدُ لي شبابي، وكلُّ صوت تنطقُه – وإنْ كان غيرَ مفهوم بعدُ – تُغنّي في أذنيِّ أجملَ الألحان.

      يا حمد، أنتَ لستَ حفيدًا فحسب، بل أنتَ السرُّ الإلهي الذي أودعهُ اللهُ في حياتنا ليذكِّرنا بجمالِ الوجود. في عينيكَ السوداوينِ بريقُ الوجود بعدَ المطر، وفي ضحكتكَ صدىُ أنهارِ تتدفق. أشعرُ حينَ أحملكَ أنني أحملُ المستقبلَ كلَّهُ بينَ ذراعيّ: مستقبلٌ مشرقٌ بإذنِ الله، مليءٌ بالفخرِ والعزّةِ والكرمِ. أنتَ الذي سيحملُ أسمي إلى آفاقٍ أعلى، ويرفعُ رايةَ وطنه خفاقةً في كلِّ ميدان.
أدعو لكَ: أنْ يحفظكَ اللهُ منْ كلِّ سوء، ويجعلكَ صالحًا تقيًّا، قويًّا في دينهِ، مخلصًا لوطنهِ، وفخورًا بتراثِ أجداده.
أنتَ قصيدتي التي لم تنتهِ أبياتُها، ونجمي الذي سيضيءُ سماءَ الأجيالِ القادمة.
أحبُّكَ يا حفيدي… أحبُّكَ حبًّا يفوقُ الوصف، ويُعجزُ عنهُ كلُّ بيان.