الكاتب : النهار
التاريخ: ٢٨ مارس-٢٠٢٦       5115

حسن القبيسي- النهار


يبدو أن حلم التتويج الكبير لا يزال مؤجلاً بالنسبة لنادي آرسنال، بعدما خسر نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية أمام مانشستر سيتي بهدفين دون رد، في مباراة أعادت طرح الكثير من الأسئلة حول قدرة الفريق على حسم البطولات.

شوط أول واعد.. وانهيار مقلق

قدم آرسنال أداءً جيدًا في الشوط الأول، وكان الطرف الأفضل، ما أعطى انطباعًا بأن الفريق في طريقه لبداية حقبة جديدة من البطولات. لكن في الشوط الثاني، تراجع الفريق بشكل ملحوظ، وفقد قدرته على صناعة الفرص أو حتى تنفيذ هجمات مرتدة فعالة.

في المقابل، أدار المدرب بيب غوارديولا المباراة بذكاء، حيث اعتمد على الاستحواذ والتمريرات القصيرة بدءًا من حارس المرمى، لفرض حصار تكتيكي على لاعبي آرسنال وإغلاق المساحات أمامهم.

أزمة ثقة أم إرهاق؟

تعددت التفسيرات لهذا التراجع؛ بين إرهاق بدني واضح، وتفوق تكتيكي للسيتي، أو حتى عودة الشكوك الذهنية التي لطالما طاردت الفريق في اللحظات الحاسمة.

ورغم أن فريق ميكيل أرتيتا لم يخسر في 14 مباراة متتالية بالدوري، فإن الأداء لم يكن مقنعًا في كثير من المواجهات، حيث جاءت عدة انتصارات بصعوبة أو نتيجة أخطاء المنافسين.

سباق الدوري.. الأفضلية مهددة

يتصدر آرسنال جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز بفارق 9 نقاط عن مانشستر سيتي، لكن الأخير يمتلك مباراة مؤجلة، ما قد يقلص الفارق إلى 3 نقاط فقط في حال فوزه بها والانتصار في المواجهة المباشرة بين الفريقين.

ومع تبقي مباريات صعبة، مثل مواجهة نيوكاسل يونايتد ووست هام يونايتد، تبدو مهمة الحفاظ على الصدارة محفوفة بالمخاطر.

عقدة الماضي تطارد الحاضر

لا تزال ذكريات موسم 2023 حاضرة، عندما فقد آرسنال تقدمه في سباق اللقب بعد سلسلة تعادلات مؤلمة، قبل أن يخسر أمام مانشستر سيتي الذي حسم اللقب في النهاية.

وفي الموسم التالي، جمع الفريق 89 نقطة، لكنه خسر اللقب مجددًا بفارق ضئيل، ما يعزز فكرة أن الفريق يعاني عند اللحظات الحاسمة.

هل يتكرر السيناريو؟

السؤال الأكبر الآن: هل يستطيع آرسنال تجاوز هذه العقدة الذهنية؟ أم أن القلق سيتسلل مجددًا مع اقتراب خط النهاية؟

قد تمنح فترة التوقف الدولي فرصة ذهبية للفريق لاستعادة التوازن الذهني والبدني، لكن المؤكد أن الاختبار الحقيقي لم يأتِ بعد، وأن شخصية البطل هي ما سيحدد مصير موسم آرسنال.