واشنطن - النهار
شاركت عمادة السنة الأولى المشتركة بجامعة الملك سعود في أعمال المؤتمر السنوي الخامس والأربعين لتجربة السنة الأولى الجامعية (45th Annual Conference on The First-Year Experience)، الذي عُقد في مدينة ( Seattle ) بولاية واشنطن الأمريكية خلال الفترة من 15 إلى 18 فبراير 2026م، بحضور سعادة عميد العمادة الدكتور محمد بن هندي الغامدي و سعادة وكيل العمادة للشؤون التعليمية والأكاديمية الدكتور عطية بن عبدالله آل عطية.
ويُنظم المؤتمر من قبل ( National Resource Center for The First-Year Experience and Students in Transition ) التابع لجامعة ( University of South Carolina) ويُعد من أبرز المحافل الدولية المتخصصة في سياسات وممارسات السنة الأولى الجامعية وانتقالات الطلبة في التعليم العالي. وقد ركّزت دورة هذا العام على قضايا الانتقال الأكاديمي والاجتماعي للطلبة، والإرشاد الموجّه، واستراتيجيات الاستبقاء، وتعزيز الاندماج الطلابي، إضافة إلى عرض نماذج مؤسسية ناجحة في بناء مسارات انتقالية مستدامة.
وجاءت مشاركة جامعة الملك سعود في سياق توجه استراتيجي يضع تجربة السنة الأولى بوصفها نقطة ارتكاز في جودة المخرجات الجامعية، وليس مرحلة عابرة في المسار التعليمي. وقد ناقشت جلسات المؤتمر التحول من المعالجات الجزئية إلى الأطر المؤسسية المتكاملة التي تربط بين القبول، والإرشاد، وبناء المهارات، وتحليل البيانات، بما يضمن انتقالاً سلسًا يدعم الاستقرار الأكاديمي ويرفع احتمالات النجاح والاستمرار.
وخلال الجلسات العلمية وورش العمل، قدّم عميد العمادة مداخلات ركزت على أهمية التصميم المقصود لتجربة الطالب المستجد، مؤكدًا أن برامج الدعم الأكاديمي والإرشاد لا ينبغي أن تُفهم بوصفها خدمات موازية، بل باعتبارها جزءًا بنيويًا من هندسة التجربة التعليمية. كما استعرض نماذج من مبادرات العمادة في دعم الطلبة المستجدين، وآليات المتابعة المبكرة، وبرامج التهيئة الأكاديمية والمهارية التي تستهدف تعزيز الجاهزية الجامعية منذ الأسابيع الأولى للدراسة.
وتطرقت النقاشات إلى دور البيانات التحليلية في رصد مؤشرات المخاطر الأكاديمية، وبناء تدخلات مبكرة قائمة على الأدلة، إضافة إلى أهمية التكامل بين الوحدات الأكاديمية والخدمات الطلابية في إطار حوكمة واضحة المعالم. كما برزت في المؤتمر أطروحات تدعو إلى إعادة تعريف “النجاح الطلابي” بوصفه مسارًا ممتدًا يتجاوز معدلات البقاء إلى جودة التعلم، والشعور بالانتماء، وتشكّل الهوية الجامعية.
وتؤكد عمادة السنة الأولى المشتركة أن مشاركتها في هذا المؤتمر الدولي تأتي ضمن توجه يعزز الحضور المؤسسي لجامعة الملك سعود في المنصات العلمية المتخصصة، ويستثمر الخبرات العالمية في تطوير السياسات والممارسات الداعمة للطلبة المستجدين. كما تمثل هذه المشاركة خطوة في مسار مستمر لبناء نموذج وطني متقدم لتجربة السنة الأولى، يستند إلى المعايير الدولية، ويستجيب في الوقت ذاته لخصوصية السياق التعليمي المحلي وتحولاته المتسارعة.