النهار

١٧ فبراير-٢٠٢٦

الكاتب : النهار
التاريخ: ١٧ فبراير-٢٠٢٦       23045

بقلم ـ غازي العوني

قد نعلم الكثير عن فضائل شهر رمضان، من النواحي الإيمانية في أعظم شهور السنة ، لكن هناك جوانب أخرى إنسانية أيضا لم يسلط عليها الضوء عند الحديث عن  رمضان  فأنها تعيد للإنسان برمجة نسخة متجددة في الارتقاء بالفكر والقلب والضمير، حيث إن هذا الارتقاء يصحح مسارات داخل النفس البشرية على جميع المستويات، ليست إيمانية فحسب، بل تعيد للإنسان أشياء كثيرة على أشكال متطورة عما سبق.
فقد يصل الإنسان إلى مراحل تحتاج إلى تطوير نسخ الذكاء الطبيعي كما هو حال الذكاء الصناعي، في نسخة تستطيع التعايش مع المتغيرات التي حدثت في الداخل، وليس الخارج. فكلما استثمر هذا الشهر العظيم، بما يجب أن يكون، كلما حصل الإنسان على نسخة ترتقي بفكره للأعلى وبقلبه إلى الأحسن وبضميره للحياة.
فليس هذا الشهر، كما هو بقية الشهور، بل مختلف جدًا بما يحمله من كل الخير، بل من سيشعر به كل إنسان على وجه الأرض. فله خصائص عامة، لكل الإنسانية وكذلك خاصة للمسلمين، تمنح فرصة عظيمة، للقلوب والعقول والضمائر، بأن ترتقي إلى نسخة متجددة مع حقيقة الحياة، نحو مسار الخير الذي يحتاج إلى عقول ترتقي درجات للمعرفة، وإلى قلوب تزداد درجات إلى الإيمان، وإلى ضمائر تزداد درجات إلى الحياة في سلم من الخير يزيد من بلوغ الرحمة والحكمة والبر والإحسان إلى أوسع مساحة.
بعد تحديث نسخة متجددة تلقائيًا تخبر الإنسان بما لا تخبره بقية الشهور، فإن النفس البشرية مشاعر لا يهذبها إلا الشعور الذي يشعر به من حقيقة الحياة.