النهار

١٧ فبراير-٢٠٢٦

الكاتب : النهار
التاريخ: ١٧ فبراير-٢٠٢٦       8690

بقلم - الصادق جادالمولى

يا أيّها الشّعرُ فيكَ الحرفُ يستعِرُ
 صِف لي شواهدَ مَن مرّوا ومَن عبروا 
واكتب بحبرِكَ عن أمجادِنا مدداً 
واسمع بنفسِكَ ما يروي لكَ الأثرُ
هذي الشّواهدُ في أرجاءِ مملكةٍ
حملت ثلاثاً وما أُعيا بها الظّفر

تلكَ القرونُ مشَت بالعزِّ رافعةً
هامَ الجباهِ وفيها العزمُ يُختَصرُ 
فمِنَ الصّمودِ إلى البنيانِ ماضيةٌ 
ومنَ النّموِ إلى العمرانِ تزدهرُ
تُبقي المؤسّسَ في أركانِها جسداً 
لَيكادُ يَلمحُ إنجازاتِهِ البصرُ

"عبدُ العزيزِ" أبو تركيّ" مَن وَهبَت 
يدهُ المدائنَ ما ضاقَت بهِ الفِكَرُ
 بالاستدامةِ والتّنظيمِ مكّنها 
حتّى تجلّت بكلّ بهائِها الصّورُ
وبكفِّ " سلمان" مدَّ الإرثُ حاضرَنا
بالمُنجزاتِ وما حارَت بهِ البشرُ
وكأنَّ فيهِ من الماضي أصالَتَهُ
ومنَ التجدّدِ ما ينمو ويُحتَكَرُ

 واليومَ جاءَ وليُّ العهدِ رؤيتُهُ
أن يستمرَّ بما أوفوا وما سطَروا 
كي تستمرَّ حياةُ الشّعبِ ملهمةً 
وقد استجابَ لإبداعاتهِ القدرُ 
فإليكِ أنتِ أيا درعيّةٌ بدأَت 
منها المسيرةُ حتّى أومضَ القمرُ

 في كلّ شارعِ أو قصرٍ لنا لغةٌ
 تحكي الصّمود وما عانوا وما صبروا
 في كلّ مسجد من أمسِ الجلالِ شذاً
وعلى القِلاعِ خصومُ الأمسِ تنكسرُ
 هذي الشّواهدُ جزءٌ من حكايتِنا
 وهي التقاءٌ لِمَن غابوا بمَن حَضروا

 بابٌ سيفتحُ والآمالُ تدفعهُ
 والقلبُ يُسعَدُ والألبابُ والنّظرُ
 و بثَلاثَ عشرةَ من أرجاءِ مملكةٍ 
يحلو المرورُ ويحلو السّردُ والسّيَرُ 
وكأنَّ لُحمةَ بوّاباتها أبداً 
عقدٌ تُرَتّبُ في خيطانهِ الدُّرَرُ