النهار
بقلم - أحمد الظفيري
محطات الحياة المهنية تقودنا إلى دروبٍ متباينة، وتفتح أمامنا أبوابًا لم نخطط لها يومًا. نلتقي بأشخاصٍ تصنعهم التجارب، ونعمل مع آخرين تصنعهم الرؤية، فتتشكل من تلك اللقاءات حكايات تترك أثرها العميق في مسيرتنا.
قد تمر أسماء كثيرة في الذاكرة، وقد تتلاشى ملامح مواقف مع مرور الوقت، لكن هناك من يرسخ حضوره حتى يصبح علامة فارقة في الرحلة؛ حضورٌ لا يمكن تجاوزه، وأثرٌ يظل شاهدًا على معنى العمل حين يقترن بالقيم.
عملت مع قصي الفوّاز، أحد أبرز وجوه العمل التسويقي والاتصالي في المملكة. سيرة مهنية ثرية، ومحطات حافلة بالإنجاز، وتجارب صنعت منه اسمًا يحظى بالتقدير. ومع ذلك، تتجه الرغبة هنا إلى ما هو أبعد من الأرقام والعناوين؛ إلى الإنسان الذي يقف خلف هذا النجاح.
قصي الذي يعرف أن الجودة انعكاسٌ لاحترام الجهد، وأن الدقة لغة احتراف، يقود أعماله بعينٍ ترى التفاصيل، بروحٍ تؤمن أن الإتقان مسؤولية. وفي قلب هذا الانضباط يظهر إنسانٌ قريب، يستمع باهتمام، يعاتب بمحبة، ويمدّ يده دعمًا في اللحظات التي يحتاجها الفريق. مزيجٌ نادر يجمع الحزم والدفء، ويمنح من يعمل معه شعورًا بأنهم جزء من قصة أكبر.
جميل أن تتقدم هذه الوجوه السعودية المشهد، تقود مسارات البناء والتنمية، وتلهم جيلًا كاملًا للسير بثقة نحو المستقبل. وحين يكون الطريق مشتركًا مع شخصيات تحمل هذا القدر من الالتزام والإنسانية، تصبح الرحلة أكثر ثراءً، والمعنى أكثر وضوحًا.
أشعر بالفخر لكوني جزءًا من مسيرة رجلٍ يحفظ الود، ويصون الشراكة، ويؤمن أن النجاح الحقيقي يُبنى مع الفريق لا بعيدًا عنه. رجلٌ يترك في كل محطة أثرًا، وفي كل تجربة درسًا، وفي كل علاقة مساحةً صادقة للامتنان.