الكاتب : النهار
التاريخ: ٠٧ فبراير-٢٠٢٦       20185

حسين السنونة - الرياض

يؤكد الدكتور محمد العرب مدير مركز العرب للرصد والتحليل وأحد ضيوف المنتدي السعودي للإعلام "لصحيفة النهار": أن الإعلام السعودي نجح بدرجة عالية في الجمع بين المهنية الصارمة والهوية الوطنية العميقة. استطاع أن يقدم نموذجًا يحافظ على الثوابت دون أن ينغلق، ويواكب المعايير العالمية دون أن يفقد روحه المحلية.

هذا التوازن أصبح أحد عناصر قوته، لأنه يعكس وطنًا يعرف نفسه جيدًا، ويخاطب العالم بثقة لا بتردد.


كيف تقيّمون المشهد الإعلامي السعودي اليوم مقارنة بما كان عليه قبل عشر سنوات؟

المشهد الإعلامي السعودي اليوم أكثر نضجًا واتساعًا وتأثيرًا مما كان عليه قبل عقد.

قبل عشر سنوات كان الإعلام في مرحلة بناء أدواته الحديثة، أما اليوم فهو لاعب إقليمي كبير ومهم يمتلك منصات قوية وخطابًا أكثر ثقة وتنظيمًا.

التحول ليس في الشكل فقط، بل في الوعي بالدور، وفي القدرة على صناعة سردية وطنية تصل للعالم بلغته.

ما أبرز التحولات النوعية التي شهدها الإعلام السعودي في ظل رؤية المملكة 2030؟

رؤية 2030 نقلت الإعلام السعودي من مساحة التغطية إلى مساحة الصناعة والتأثير.

أبرز التحولات تمثلت في الاستثمار في المحتوى، وتمكين الكفاءات، وتطوير المؤسسات الإعلامية لتصبح أكثر احترافية وابتكارًا.

كما شهدنا توسعًا في الإعلام الرقمي، وتحوّلًا في الخطاب نحو إبراز السعودية كمركز عالمي للفرص، لا مجرد دولة تُروى أخبارها.

إلى أي مدى نجح الإعلام السعودي في تحقيق التوازن بين المهنية والهوية الوطنية؟

الإعلام السعودي نجح بدرجة عالية في الجمع بين المهنية الصارمة والهوية الوطنية العميقة.

استطاع أن يقدم نموذجًا يحافظ على الثوابت دون أن ينغلق، ويواكب المعايير العالمية دون أن يفقد روحه المحلية.

هذا التوازن أصبح أحد عناصر قوته، لأنه يعكس وطنًا يعرف نفسه جيدًا، ويخاطب العالم بثقة لا بتردد.

هل ترون أن الإعلام المحلي استطاع مواكبة سرعة التغيرات الرقمية والجمهور الجديد؟

نعم، وبشكل لافت. الإعلام السعودي أدرك مبكرًا أن الجمهور الجديد لا ينتظر، وأن المنصات الرقمية ليست خيارًا بل ضرورة وجود.

نشهد اليوم تطورًا في أدوات السرد، وتنوعًا في المحتوى، وجرأة في التجربة.

التحدي مستمر، لكن المملكة قطعت شوطًا كبيرًا في التحول من إعلام تقليدي إلى إعلام المستقبل.