النهار

٠٥ فبراير-٢٠٢٦

الكاتب : النهار
التاريخ: ٠٥ فبراير-٢٠٢٦       24640

بقلم - غازي العوني

فلقد كنت إنسانًا أسير على طرقات بين كل طريق وآخر متاهة، فجلست على ضفة من الإضاءات التي تسكن معاني من الحكايات. ربما كانت من البدايات في رحلة الإنسان عبر زمن من المعجزات التي شقت طريقها بين البحيرات. حين كانت معجزة العبور في سكة من المسافات بين أحياء وأموات وأشياء كانت من العلامات، قيل عنها إنها من المؤنسات. حين كان في ظلمة الليل وصحراء من الشتات تبحث عن دليل من أماكن الآيات في رحلة الإنسان الذي يحمل أسفارًا من الباقيات الصالحات. بين نورها أضاءت ما بعدها من الظلمات حتى جاءت الإضاءة من كتاب إلى آخر يحمل منها تفاصيل حقائق ممتدة من آثار روايات عن رحلة إيمان في صومعة العبادات وكنيسة من الصلاة ومسجدًا اجتمع به كل ما في الحياة من الصفات التي تتجلى في أنوارها بكل المسافات بين حقيقة وأخرى. تُرسم على معالمها من النهايات التي أوجدت معادلات بين زمن وآخر حين كانت تقود إلى حقائق من رسالة واحدة تتجدد مع كل رحلة بمفاهيم متسعة لا تتوقف، بل هي رحلة إيمانية من الأولين إلى الآخرين. حين صنعت أركان راسخة في منزل من الإيمان سكن على الأرض في أنحاء كل معمورة من رحلة الإنسان الذي ما زال يسير من عصر إلى آخر في مسيرة لم تستقر إلا بعد أن اكتملت كل حقيقة. لكن المتبقي يتوقف على بصيرة تزيل كل حيرة. حين كان التجاذب على مدارات مستديرة بين مفهوم وآخر لم ينجُ منه إلا من يفقه سبحان الله الذي له الأمر من قبل وبعد.