الكاتب : النهار
التاريخ: ٠٤ فبراير-٢٠٢٦       12760

الرياض:النهار السعودية

نظمت جامعة الملك سعود اليوم، ممثلةً بوكالة الجامعة للشؤون التعليمية، ملتقى "الأوقاف والتعليم" تحت شعار "شراكة نحو استدامة معرفية"، ويستمر حتى الخامس من فبراير الجاري، وبرعاية رئيس مجلس إدارة الجامعة يوسف بن عبدالله البنيان، وذلك في المدينة الجامعية للطلاب بقاعة حمد الجاسر والبهو الرئيس.

ويأتي تنظيم الملتقى انطلاقًا من الدور المحوري الذي يؤديه القطاع الوقفي في دعم مسيرة التنمية المستدامة، وتعزيز التكامل بين قطاعي الأوقاف والتعليم، بما يسهم في دعم استدامة التعليم الجامعي، وتمويل البرامج الأكاديمية والبحثية والمجتمعية، وتوسيع أثر المنح الدراسية ورعاية مستفيديها.
وأكد رئيس جامعة الملك سعود المكلف الأستاذ الدكتور علي بن محمد مسملي في كلمته خلال الافتتاح، أن الملتقى يجسد إحدى صور التكامل المأمول بين مؤسسات التعليم العالي والقطاع الوقفي، مشيرًا إلى أن الأوقاف كانت ولا تزال رافدًا أصيلًا من روافد العلم والمعرفة.
وقال: "لقد أسهمت الأوقاف عبر التاريخ في دعم العملية التعليمية ورعاية العلماء والطلاب، واليوم تتجدد هذه الرسالة بصورة أكثر تنظيمًا وعمقًا، تواكب التحولات التنموية وتعزز جودة التعليم ومخرجاته."

وأضاف: "ننظر في الجامعة إلى الوقف التعليمي بوصفه شريكًا إستراتيجيًا في دعم التعليم الجامعي والبحث العلمي وخدمة المجتمع، ونسعى إلى توجيه هذا الدعم نحو برامج ذات أثر واضح ومستدام تشمل المنح الدراسية والمبادرات البحثية والكراسي العلمية وتنمية القدرات الطلابية."
وأوضح نائب رئيس جامعة الملك سعود للشؤون التعليمية والأكاديمية الدكتور ناصر بن محمد الداغري، أن الملتقى يجسد رؤية طموحة لشراكة فاعلة بين الوقف والتعليم، مؤكدًا أن الاستثمار في المعرفة هو الاستثمار الأبقى والأعمق أثرًا في مسيرة التنمية المستدامة وأن هذا الملتقى يأتي في توقيت يتناغم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي أولت القطاع غير الربحي والوقف التعليمي مكانة محورية بوصفه شريكًا رئيسًا في تمكين التعليم وتعزيز الاقتصاد المعرفي وبناء الإنسان، مشيرًا إلى أن الأوقاف أسهمت عبر تاريخها في دعم العملية التعليمية داخل الجامعات من خلال تمويل المنح الدراسية ودعم البحث العلمي وإنشاء الكراسي البحثية ورعاية الطلاب والطالبات، مما عزز جودة التعليم واستدامة المعرفة.

وعلى هامش الملتقى تم توقيع شراكات إستراتيجية بين الجامعة والجهات الوقفية، وتنظيم مساهمات الداعمين وتوجيهها نحو مصارف وقفية إستراتيجية، وبناء مؤشرات أداء لقياس الأثر المالي والمعرفي للمبادرات الوقفية، بما يعزز الاستدامة المالية للجامعة ويرفع مستوى الوعي المجتمعي بأهمية الوقف التعليمي.

كما أقيم معرض داعم يسعى إلى ترسيخ نموذج وطني رائد للشراكة بين الأوقاف والتعليم يمكن تعميمه على الجامعات الأخرى، وبما يسهم في دعم التعليم والبحث والابتكار، وتحقيق تطلعات القيادة الرشيدة ورؤية المملكة الطموحة.