الكاتب : النهار
التاريخ: ٠٣ فبراير-٢٠٢٦       2200

الرياض - النهار
أعلنت الهيئة العربية للمسرح عن فتح باب استقبال النصوص المشاركة في النسخة السابعة عشرة  من  مسابقة  تأليف النصوص الموجهة للكبار فوق 18 سنة، للعام 2026، وقد خصصت هذه النسخة لنصوص تم تأليفها وفق ناظم حددته الهيئة بـ "الإنسان في عالمٍ ما بعد إنساني"
هذا وقد وضح الأمين العام إسماعيل عبد الله توجه الهيئة لهذا الناظم في هذه النسخة بقوله:
في ظل الذكاء الاصطناعي والتطور التقني المتسارع، هل صنع الإنسان قاتله؟ من خلال هذا السؤال وما جاوره من أسئلة وإشارات، أردنا المسابقة للاحتفاء بنصوص تستشرف خطر عالم ما بعد بشري/ ما بعد إنساني عالم، فإذا  كان الأديب التشيكي كارل تشابيك في مسرحيته "إنسان ورسوم الآلي الشامل"، التي ألفها خلال عام 1921، قد استشرف الخيال الذي حوله العلم فيما بعد إلى واقع ملموس عبر التجربة، وهو أول من أطلق لفظ (روبوت) وتعني بالتشيكية (العبد)، تشابيك كان مستشرفاً، ونحن نعيش الآن ما استشرف، بل وأكثر مع تسارع توسع وتطور الذكاء الاصطناعي في مفاصل حياتنا، 
والسؤال المطروح علينا ككتاب مسرح، ماذا علينا ككتاب مسرح أن نستشرف؟ وما عسانا أن نكتب لنحمي البشر وروح الإنسانية مع الحرص على التطور والنمو؟
هذا وقد وضعت الهيئة العربية للمسرح ضوابط لهذه النصوص، مثل، أن يكون النص المرشح للمسابقة مبنياً على الناظم الدرامي الذي اعتمدته الهيئة العربية للمسرح في العام 2024 وهو (الإنسان في عالم ما بعد إنساني)، وأن يكون النص المرشح عربي الروح، إنساني الأبعاد، وأن يكون النص المرشح للمسابقة جديداً ولم يسبق فوزه في  مسابقة  أخرى، ولم يسبق أن شارك في المسابقة نفسها ولم يسبق نشره بأية وسيلة نشر أو تقديمه في عرض مسرحي، وأن يكون عمر الكاتب/ة فوق الثامنة عشرة.
من الجدير بالذكر أن المسابقة قد قدمت للمكتبة العربية عشرات الأسماء الجديدة وعشرات النصوص التي أثرت المحتوى الإبداعي المسرحي العربي، نصوص مشتبكة مع واقعنا وما تعيشه الإنسانية بشكل عام،
ويأتي اهتمام الهيئة بالنص المسرحي من إيمانها بان الكلمة ضمانة الديمومة والبقاء للفكر والمعنى، وهو الأمر الذي حملته رؤى الرئيس الأعلى للهيئة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، الذي جعل من كتابة النص المسرحي وثيقة تاريخية وأخلاقية.