النهار السعودية
يسكن المسرحيون والإعلاميين والنقاد في فندق واحد، شاهد الجميع العروض جميعا وحضر الجميع الجلسات النقدية، يخرج الجميع من العروض وتكون بداية نقاش عن المهرجانات المسرحية والذكريات وتذكر المسرحيين الذين رحلوا عن عالمنا الى رحمة الخالق العروض، ثم يأتي نقاش الاقتراحات والانتقادات للمسرح والمسرحيين والمهرجانات والجوائز، ثم ينجر الحديث عن مواضيع مختلفة كتابة النص الإخراج تأثير الذكاء الصناعي على المسرح وهكذا.
ولكن في لحظة ينتقل الحدث عن ترشيح العمل الفائز بمهرجان المسرح العربي المقام في القاهرة العاصمة المصرية.
ويبدا مطر النقاش بين المسرحيين والإعلاميين والنقاد:
هذا العرض كان جميل، ذلك العرض كانت فكرته رائعة وجديدة، في العرض الآخر كانت السينوغرافيا قوية جدا ومختلف عما رأينها في العروض الأخرى.
كلام وتحليل ونقد شبه متكرر لكل ليلة عن العروض الثالثة، ولكن الليلة قبل الختام مختلفة، نقاش قوي، حول العرض المرشح للفوز بجائزة مهرجان المسرح العربي، وتعود النقاشات من جديد، ويتم ترشيح عروض ويطرح المرشح ادلته على استحقاقية العرض الفلاني الجائزة، ولكن يأتيه الجواب من طرف آخر ادلة اقوى ان الترشيح يصب في عرض آخر، ثم يدخل ثالث ورابع وهكذا.
دخان أكواب الشاي والقهوة تعانق دخان السجائر، والحديث يستمر ويستمر ، واللطيف وبدون أي انتباه من المشاركين في النقاش اهم يعودون نفس الحديث ونفس الملاحظات ونفس عناصر القوى والضعف للعروض، بل ان بعضهم يرشح بناء فهمه وكونه كان محكم ويكرر انه يعرف اسرار الاختيارات في كل المهرجانات المحلية والعربية والعالمية للعروض الفائز.
يدغدغهم النعاس والاعتراف بعدم الاقتناع بالآراء ، ولكنهم في نفس الوقت لديهم إيمان ان لكل شخص وجهة نظره ومن حقه ان يقول ما يراه صوب ويرشح من يراه الأكثر حظ واستحقاق بالفوز.
يتركون اعقاب السجائر واكواب الشاي والقهوة، ويتجهون للغرفة ويهم يتبادلون كلمة تصبح على خير.