الكاتب : النهار
التاريخ: ١٣ يناير-٢٠٢٦       26510

القاهرة - حسين السنونة – النهار

سيكون الجمهور المسرحي مساء غدٍ الأربعاء على موعد مع العرض المسرحي العراقي «طلاق مقدس»، المشارك ضمن مسابقة الدورة السادسة عشرة من مهرجان المسرح العربي، المقامة في القاهرة. وقد عُقد مؤتمر صحفي للعرض بحضور فريق العمل، تحدث خلاله المؤلف والمخرج علاء قحطان عن تفاصيل التجربة ورؤيته الفنية.

استهل قحطان حديثه بتوجيه الشكر إلى جميع القائمين على المهرجان، معربًا عن سعادته بقبول العرض والمشاركة في هذه الدورة، موضحًا أن العمل أُنتج قبل أشهر قليلة بتكليف من دائرة السينما والمسرح في العراق، وقد سبق تقديمه ضمن مهرجان بغداد المسرحي، حيث حصد عددًا من الجوائز. وأكد أن المشاركة في مهرجان المسرح العربي تمثل بالنسبة له الامتحان الحقيقي للعمل. وأضاف أن «طلاق مقدس» من تأليفه وإخراجه، ويشارك في بطولته كل من نعمة حسين، وياسر قاسم، وزين، إلى جانب الممثلة المصرية رشا الوكيل، التي وصفها بأنها واحدة من أهم الممثلات المتخصصات في منطقة الحركة.

وأشار قحطان إلى أن التجربة شبابية بامتياز، موضحًا أن البداية كانت فكرة راودته، مؤكدًا أن من واجبه كمسرحي رصد الظواهر الاجتماعية. ولفت إلى وجود ظاهرة تؤرق المجتمع في العراق، بل وعلى مستوى العالم، تتمثل في أخطاء الآباء الكبيرة التي يتحمل الأبناء نتائجها، متسائلًا عن أسباب التطرف في كل شيء، حتى في الحب.

وفي حديثه عن المسرح العراقي، أكد علاء قحطان أن العراق قدّم أسماء مسرحية كبيرة ومهمة ما زالت حاضرة ومؤثرة، مشيرًا إلى أن الأزمات المتتالية التي عاشها البلد، لا سيما أزمات الحروب خلال السنوات الماضية، تسببت في حالة من القطيعة وأثرت بشكل مباشر في الحركة المسرحية. واعتبر أن إحدى المشكلات الأساسية تكمن في اعتماد إنتاج المسرح العراقي على الدولة، في حين يلعب القطاع الخاص دورًا محوريًا في دول أخرى. وأوضح أن تولي جبار جودي المسؤولية أسهم بشكل واضح في دعم المسرحيين، سواء من خلال رفع أجور الممثلين إلى مستويات جيدة وممتازة، أو عبر تحسين مستوى الإنتاج، إضافة إلى سرعة صرف المستحقات المالية والحصول على الموافقات دون تأخير، مؤكدًا أن العراق يعيش اليوم مشهدًا مسرحيًا جميلًا وقويًا.

كما شدد قحطان على أن من الظواهر الإيجابية عودة المسرحيين العراقيين المقيمين في الخارج لتقديم أعمال مسرحية مهمة وقوية داخل البلاد. ورغم انتقال بعض الفنانين من المسرح إلى التلفزيون، وهو حق مشروع لأي فنان، أكد أن هناك تأسيسًا جديدًا وحقيقيًا للمسرح العراقي. واختتم حديثه بالتأكيد على أن الجمهور هو البطل الحقيقي للمهرجان المسرحي، مشيرًا إلى أن بغداد وصلت إلى مرحلة أصبحت فيها أعداد الجمهور خارج قاعات العرض تفوق أعداد الموجودين داخلها، وهو ما يعكس شغف الجمهور بالمسرح. وأضاف أن العروض المقدمة تحمل قيمة ورسالة، إلا أن الحاجة قائمة لإعادة التفكير في إنتاج أعمال جماهيرية قريبة من الناس، قادرة على البقاء في ذاكرتهم.

 

العرض الإماراتي "بابا"

 

أما المؤتمر الصحفي الثاني فكان مخصصًا للعرض الإماراتي «بابا»، للكاتب والمخرج محمد العامري، بحضور أبطال العمل. وفي مستهل كلمته، وجّه العامري الشكر لكل من يسهم في نهوض المسرح، من مسؤولين ومسرحيين وإعلاميين، مع توجيه شكر خاص للممثلين المشاركين في العرض: أحمد الجسمي، وعبدالله مسعود، وأماني بلعج، وحمود عبدالله، وعبدالله قديم، ومحمد الدشتي، إلى جانب الإشادة بالمساهمات الكبيرة للفريق الفني.

وحول تفضيله بين النص المحلي والنص المترجم أو العربي، أوضح العامري أنه يفضل جميع أنواع الأعمال، معتبرًا أن لكل مخرج حقه في اختيار النصوص والعروض التي يفضلها. وبخصوص عرض «بابا»، أعرب عن أمله في أن يكون العمل عند حسن ظن الجميع، سواء من المسؤولين أو جمهور المسرح، خاصة في ظل الدعم الكامل الذي يحظى به الفريق، والذي اعتبره عاملًا أساسيًا في تحقيق النجاح وتقديم مستوى يليق بمكانة المسرح الإماراتي. وأضاف أن الفريق يضم كفاءات كبيرة ومستويات عالية من الإبداع، مؤكدًا أن التجربة ستكون مختلفة من حيث الأسلوب والمعالجة والطرح.

وأشار العامري إلى استفادته الكبيرة من الفنانين والمسرحيين في العالم العربي، سواء من خلال العمل المشترك، أو الاطلاع على تجاربهم، أو الحوار معهم، إضافة إلى الاستفادة من مسيرتهم الفنية وتجاربهم المتراكمة في عالم المسرح.

 

العرض التونسي "الهاربات"

أما المؤتمر الثالث فكان للعرض المسرحي «الهاربات»، للمخرجة وفاء طبوبي، بحضور أبطال العمل.

عن العرض المسرحي تقول الخرجة وفاء طبوبي: خرافة العرض؛ خرافة بسيطة عادية،

 يوم عادي لإنسان عادي، ولكن ما يختلف هو الشكل دائما، يهمني كثير الشكل، مسرحية "الهاربات" انتاج المسرح الوطني التونسي، العمل يتكون من فريق كبير، المسرح هو تمرين بسيط لكنه معقد حسب مفهومي للمسرح، ولكل مسرحي طريقته في عالم المسرح، ولكن هذا المشروع فريق كبير بروفات وعمل لمدة ستة أشهر وحتى الاعمال القديمة كانت أيضا ستة أشهر بروفات وعمل من اعداد الممثل وتدريبه الى آخر مرحلة من تقديم العمل على الشكل النهائي للعرض.

"الهاربات" كانت البداية عادي فكان العمل حتى يكون عمل جاهز للإخراج والعرض، ودعوة من الهاربات وفريق الهاربات لمشاهدة العمل.