الكاتب : النهار
التاريخ: ١٢ يناير-٢٠٢٦       6820

حسن القبيسي - النهار
تتجه أنظار القارة الأفريقية، مساء الأربعاء، إلى مواجهتي نصف نهائي كأس الأمم الأفريقية، حيث يسعى المنتخب المغربي لتفادي تكرار سيناريو 1988 المؤلم على أرضه، عندما يصطدم بالمنتخب النيجيري القوي في الرباط، فيما تواصل مصر حلمها القاري بقيادة محمد صلاح ومدربها حسام حسن، بمواجهة نارية أمام السنغال في طنجة.

وبعد بلوغه نصف النهائي للمرة الأولى منذ نسخة 2004، التي حل فيها وصيفاً لتونس، يطمح «أسود الأطلس» إلى تخطي عقبة نيجيريا وبلوغ النهائي، في طريقهم نحو اللقب الثاني في تاريخهم بعد إنجاز 1976.

وكان المنتخب المغربي قد فك عقدته التاريخية أمام الكاميرون، التي أطاحت به من نصف نهائي نسخة 1988 في الدار البيضاء، بعدما تفوق عليه بثنائية نظيفة في ربع النهائي، حملت توقيع نجم البطولة إبراهيم دياز.

رجال وليد الركراكي ظهروا بوجه مغاير تماماً أمام الكاميرون، بعد أداء متذبذب في مبارياتهم الأربع الأولى، إذ فرضوا ضغطاً عالياً وسيطرة شبه مطلقة، ولم يسمحوا لأسود الكاميرون بتهديد مرمى ياسين بونو، في مباراة أكدت جاهزية المغرب فنياً وذهنياً.

ويستند المغرب إلى أرقام مذهلة، أبرزها سلسلة من 23 مباراة دون خسارة (22 فوزاً وتعادل واحد)، بينها 19 انتصاراً متتالياً كرقم قياسي عالمي، إضافة إلى امتلاكه أقوى خط دفاع في البطولة، حيث لم تهتز شباكه سوى بهدف واحد من ركلة جزاء.

كما عززت عودة القائد أشرف حكيمي، أفضل لاعب في أفريقيا العام الماضي، قوة المنتخب، إلى جانب تألق دياز، هداف البطولة بخمسة أهداف.

ورغم الإشادة الكبيرة بنجومه، شدد الركراكي على ضرورة التواضع، قائلاً: «لم نحقق شيئاً بعد. نيجيريا تملك أسلوباً مختلفاً تماماً، وسنستعد لها بأفضل شكل ممكن».

في المقابل، يدخل المنتخب النيجيري المواجهة بسجل هجومي مرعب، بعدما سجل 14 هدفاً حتى الآن، بقيادة فيكتور أوسيمين وأديمولا لوكمان وأكور أدامس، ويأمل «النسور الخضر» في بلوغ النهائي والتتويج بلقب رابع، لتعويض خيبة الإخفاق في التأهل إلى مونديال 2026.

وفي طنجة، تتجدد القمة الكلاسيكية بين مصر والسنغال، في إعادة لنهائي 2022 الذي ابتسم لـ«أسود التيرانغا» بركلات الترجيح، وكذلك للمواجهة الفاصلة في تصفيات مونديال قطر. وتبحث السنغال، المصنفة ثانية قارياً، عن النهائي الثالث في آخر أربع نسخ، معتمدة على خبرة نجومها يتقدمهم خاليدو كوليبالي وساديو ماني، في مواجهة خاصة مع زميله السابق محمد صلاح.

صلاح، الذي يتقاسم صدارة الهدافين مع أوسيمين بأربعة أهداف، يطارد لقبه الأفريقي الأول، بعدما خسر نهائيي 2017 و2022، ويأمل في قيادة «الفراعنة» نحو لقب ثامن قياسي. وقال بعد إقصاء كوت ديفوار: «فزت بكل شيء تقريباً… هذا اللقب هو الذي أنتظره».

أما حسام حسن، فقد نجح في إسكات الانتقادات التي طالته قبل البطولة، ويطمح لقيادة مصر إلى المجد القاري، وتثبيت أقدامه على رأس الجهاز الفني قبل استحقاقات الصيف المقبلة.