الكاتب : النهار
التاريخ: ٠٨ يناير-٢٠٢٦       9075

عبد الرب الفتاحي - النهار

تجري الاستعدادات في العاصمة السعودية الرياض لعقد حوار جنوبي - جنوبي  والذي سيضم كافة القوى السياسية والأحزاب والشخصيات، وذلك في محاولة لوضع تصورات، واجراء النقاشات  للعديد من القضايا والمحاور ، للتأسيس لرؤية موحدة حول طبيعة المعالجات القادمة للقضية الجنوبية في اطار الدولة والعمل المؤسسي .

‏وأجتمع السفير السعودي محمد أل جابر اليوم مع وفد المجلس الانتقالي الجنوبي في الرياض، وتطرقا الجانبان للظروف التي تخدم القضية الجنوبية والحوار الجنوبي . 

وذكر السفير السعودي أنه ناقش  التحركات التي قام بها المجلس، بتوجية من عيدروس الزبيدي، والتي أسأت للقضية الجنوبية ولم تخدمها، وأضرت بوحدة الصف لمواجهة الأعداء

وقال محمد ال جابر:"  بحثنا كيفية العمل مستقبلا لمعالجة ماحدث بما يخدم القضية الجنوبية، وجهود التحالف لتحقيق الأمن والاستقرار في اليمن، وتطرقنا إلى الترتيبات لمؤتمر القضية الجنوبية الذي سيعقد في الرياض قريباً."

 

رؤية لحل حقيقي  للقضية الجنوبي

وتناول عبد الرحمن المحرمي عضو المجلس الرئاسي، مع المبعوث الخاص للأمين العام للامم المتحدة هانس غروندبرغ في الرياض  الاستعدادات الجارية ،لانعقاد مؤتمر الحوار الجنوبي-الجنوبي المزمع إقامته في الرياض قريباً

المحرمي أعتبر أن الحل العادل لـ "القضية الجنوبية" في هذه المشاورات، يمثل ركيزة أساسية لتعزيز الجهود الوطنية الرامية، لإسقاط الانقلاب الحوثي في صنعاء.

ووضح المحرمي  أن هذا الحوار، سيؤدي إلى  خروج الجنوب بمشروع سياسي موحد، يضم كافة أطيافه، مما سيشكل قوة دافعة ،لاستعادة مؤسسات الدولة وتحقيق السلام المستدام.

وكشف المحرمي للمبعوث الاممي، الحالة الأمنية في العاصمة عدن والمحافظات المحررة، والإجراءات الأمنية المتخذة لتأمين العاصمة وحماية المقار السيادية، والمنشآت الحكومية من  محاولات للعبث أو التخريب، ولفت أن تثبيت الأمن والحفاظ على السكينة العامة ،يمثل أولوية قصوى لضمان استمرارية عمل المؤسسات وخدمة مصالح المواطنين.

 

حلول حقيقية للقضية الجنوبية

في أكثر من ظرف سياسي، أكد المجلس الرئاسي اليمني سعيه للحلول، التي تعطي القضية الجنوبية حقها ودورها الفعال، وذلك ضمن التحركات و الترتيبات الجارية لإطلاق مؤتمر حوار جنوبي جامع، لحل القضية الجنوبية.

ويعمل المجلس الرئاسي حسب وضح الرئيس رشاد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي في وقت سابق  لكسر احتكار  تمثيل القضية الجنوبية ، وإعادتها إلى أصحاب المصلحة الحقيقيين، في إطار الدولة، وليس خارج مؤسساتها الشرعية.

وتعهد الرئيس العليمي التزام الدولة الثابت بحل عادل وشامل للقضية الجنوبية، بما يلبي التطلعات المشروعة، ويعالج مظالم الماضي.

وذكر العليمي أن مثل هذه المعالجات ستكون ضمن مسار وطني مؤسسي، يستند إلى الإرادة الشعبية في ظروف طبيعية، بما يضمن حماية التعايش، وامن واستقرار اليمن، وترسيخ انتمائه الى هويته العربية، وعمقه الجغرافي، ونسيجه الاجتماعي في الجزيرة العربية.

وأكد الرئيس العليمي أن تاقضية الجنوبية قضية عادلة  ولا تزال في صلب مشروع الدولة، وأن حقوق الجنوبيين السياسية والاقتصادية والإدارية محل التزام كامل ضمن مرجعيات المرحلة الانتقالية، وبما يضمن شراكة مسؤولة تحفظ الكرامة، وتؤسس لاستقرار دائم، محذرا من احتكار تمثيل القضية الجنوبية أو توظيفها لتحقيق أهداف سياسية غير مشروعة.