الكاتب : النهار
التاريخ: ١٦ ديسمبر-٢٠٢٥       9845

حسن القبيسي ـ النهار 

بعد خسارته نهائي النسخة الأولى من مونديال الأندية بحلته الجديدة الموسعة أمام تشيلسي الإنجليزي بثلاثية نظيفة في 13 يوليو الماضي، يطمح باريس  سان جيرمان  إلى تعويض خيبته ومنح فرنسا لقبها الأول في كأس القارات (إنتركونتيننتال)، عندما يواجه الأربعاء فريق فلامنغو البرازيلي على ملعب أحمد بن علي في الريان شرق الدوحة.

ويخوض  سان جيرمان  النهائي مباشرة، في حين بلغ فلامنغو المواجهة الحاسمة بعد مشوار ناجح، توّجه بالفوز على بيراميدز المصري، بطل دوري أبطال أفريقيا، بهدفين دون رد في مباراة كأس التحدي، بعدما كان قد تجاوز أيضاً كروز أزول المكسيكي بطل الكونكاكاف 2-1 في كأس ديربي الأميركيتين.

وكان مدرب  سان جيرمان  الإسباني لويس إنريكي، الذي قاد الفريق الموسم الماضي إلى لقبه الأول في دوري أبطال أوروبا، قد عبّر قبل أيام عن تفضيله عدم مواجهة فلامنغو، قائلاً: «كنت أفضل بيراميدز، رغم أنني لا أعرفه جيداً، لكنني كنت أفضل ألا نواجه فلامنغو، هذا أمر واضح بالنسبة لي».

ورغم إطلاق مونديال الأندية بنظامه الجديد بمشاركة 32 فريقاً، أبقى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) على كأس القارات التي انطلقت عام 1960، والتي كانت تجمع في السابق بين بطلي أوروبا وأميركا الجنوبية، قبل أن تتوقف مع اعتماد النسخة القديمة من مونديال الأندية حتى عام 2023.

وسيحاول  سان جيرمان  كتابة صفحة تاريخية للكرة الفرنسية، بعدما حُرم مواطنه مارسيليا من خوض كأس القارات عام 1993 رغم تتويجه بدوري أبطال أوروبا، بسبب فضيحة التلاعب التي كلّفته اللقب المحلي والمشاركات القارية آنذاك.

لكن المهمة لن تكون سهلة أمام فلامنغو، بطل نسخة 1981، الذي يعيش فترة ذهبية بقيادة مدربه فيليبي لويس، لاعب أتلتيكو مدريد وتشيلسي السابق، والذي قاد الفريق منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2024 إلى حصد خمسة ألقاب، من دون احتساب كأس التحدي وديربي الأميركيتين.

وفي أواخر نوفمبر، توّج فلامنغو بلقب كوبا ليبرتادوريس للمرة الرابعة في تاريخه بعد فوزه على بالميراس، ثم أتبعه بلقب الدوري البرازيلي بعد أربعة أيام فقط. وعلّق إنريكي على خصمه قائلاً: «شاهدناهم في مونديال الأندية، إنهم فريق رائع يملك جودة عالية وخبرة كبيرة، ومدربهم مميز».

وتاريخياً، لم يسبق أن التقى الفريقان رسمياً، لكنهما خاضا أربع مباريات ودية، كانت الغلبة فيها نسبياً للفريق البرازيلي، آخرها عام 1991 حين حسم فلامنغو المواجهة بركلات الترجيح في باريس.

ويأمل فلامنغو كسر الهيمنة الأوروبية على البطولة، ومنح أميركا الجنوبية لقبها الأول منذ 2012، حين توّج كورنثيانز على حساب تشيلسي. غير أن مدربه فيليبي لويس يدرك صعوبة المهمة، قائلاً: «باريس  سان جيرمان  هو أفضل فريق في العالم حالياً، أثبت ذلك بإحرازه دوري أبطال أوروبا، لكننا سنحاول بكل تواضع أن نفوز وندخل التاريخ».