الكاتب :
التاريخ: ١٦ ديسمبر-٢٠٢٥       39600

حسن القبيسي - النهار
حجز منتخبا الأردن والمغرب مقعديهما في المباراة النهائية لكأس العرب لكرة القدم، بعد فوز الأول على السعودية بهدف دون رد، وتفوق الثاني على الإمارات بثلاثية نظيفة، في مباراتي الدور نصف النهائي.

وسيخوض المنتخب الأردني أول نهائي في تاريخه بالبطولة، ليواصل إنجازاته اللافتة هذا العام بعد تأهله لأول مرة إلى نهائيات كأس العالم 2026، فيما يخوض المنتخب المغربي النهائي للمرة الثانية، بعدما سبق له بلوغ المباراة الختامية عام 2012، على أن تُقام المواجهة الخميس على إستاد لوسيل.

وتحمل المباراة طابعاً خاصاً، إذ يواجه المغربي جمال سلامي، مدرب منتخب الأردن، منتخب بلاده المغرب، في مواجهة تجمعه بمواطنه طارق السكتيوي مدرب «أسود الأطلس».

وقال سلامي عقب اللقاء: «سعيد جداً بملاقاة أخي وصديقي طارق، وهاردلك لهيرفي رونارد، أكن له كل الاحترام، لكن كان علينا الفوز». وأضاف لقناة الكأس: «الحمد لله على التأهل، اللاعبون كانوا في الموعد واستحقوا هذا الإنجاز، رغم غياب تسعة لاعبين عن صفوفنا».

من جانبه، عبّر حارس الأردن يزيد أبو ليلى، الذي نال جائزة أفضل لاعب للمباراة للمرة الثانية توالياً، عن سعادته قائلاً: «الفرحة لا توصف، كان لدينا عزيمة وإصرار على بلوغ النهائي». وأضاف: «شهادة رونارد في حقي أفتخر بها، لكن المطلوب منا أكثر وأكثر».

وشهدت مباراة الأردن والسعودية، التي حضرها أكثر من 63 ألف متفرج على إستاد البيت، لفتة إنسانية مؤثرة، حيث حمل لاعبو «النشامى» القميص رقم 11 تضامناً مع المهاجم المصاب يزن النعيمات، الذي تابع اللقاء من المدرجات بعد تعرضه لإصابة قوية في ربع النهائي.

وسجل نزار الرشدان هدف الفوز الوحيد في الدقيقة 66، في مباراة غلب عليها الحذر في شوطها الأول، قبل أن يشهر الحكم بطاقة حمراء لمدافع السعودية وليد الأحمد في الوقت بدل الضائع.

وفي نصف النهائي الثاني، واصل المنتخب المغربي تألقه وتغلب على الإمارات بثلاثة أهداف نظيفة على إستاد خليفة الدولي، حملت توقيع كريم البركاوي (28)، وأشرف المهديوي (83)، وعبد الرزاق حمدالله (90+2).

وبهذا الفوز، حافظ «أسود الأطلس» على حضور منتخبات شمال أفريقيا في النهائي للنسخة الثالثة توالياً، مؤكدين استمرار نجاحاتهم في عام 2025، رغم مشاركتهم في البطولة بمنتخب رديف.

وقال السكتيوي بعد المباراة: «الرهان كان على دكة البدلاء والصبر، والتغييرات جاءت في وقتها المناسب». في المقابل، اعتبر مدرب الإمارات كوزمين أولاريو أن النتيجة «لا تعكس حقيقة ما جرى على أرض الملعب»، مشيراً إلى أن الخبرة لعبت دوراً حاسماً في حسم المواجهة.

ويضرب الأردن والمغرب موعداً مرتقباً في نهائي يعد بالكثير من الإثارة، في مواجهة تاريخية تجمع الطموح الأردني مع الخبرة المغربية على مسرح لوسيل.