حسن القبيسي - النهار
يخوض منتخبا المغرب وسوريا، الخميس، مواجهة قوية ضمن مباريات دور الثمانية لبطولة كأس العرب "فيفا قطر 2025"، وذلك على استاد خليفة الدولي، في لقاء يُنتظر أن يكون من أبرز محطات البطولة حتى الآن.
وتأهل المنتخب المغربي للدور ربع النهائي بعد تصدر المجموعة الثانية برصيد 7 نقاط، بينما بلغ المنتخب السوري المرحلة نفسها باحتلاله وصافة المجموعة الأولى برصيد 5 نقاط، ليضع الفريقان نفسيهما أمام اختبار جدي لتأكيد طموحاتهما في البطولة.
وظهر المنتخب المغربي خلال دور المجموعات بصورة مميزة من حيث الانضباط والفعالية الهجومية، إذ افتتح مشواره بانتصار مستحق على جزر القمر 3-1، قبل أن يكتفي بتعادل سلبي مع عُمان، ثم حقق فوزاً مهماً على المنتخب السعودي بهدف دون رد، في لقاء أظهر فيه الفريق قدرته على إدارة المباريات وحسمها في الأوقات المناسبة، إلى جانب الصلابة الدفاعية التي ميزت أداءه.
ويمتلك “أسود الأطلس” توليفة تجمع بين العناصر الشابة والخبرة، وهو ما منح المنتخب حالة استقرار واضحة انعكست على نتائجه وتصدره المستحق للمجموعة.
في المقابل، قدّم المنتخب السوري دور مجموعات ناجحاً جعله إحدى مفاجآت البطولة، إذ جمع 5 نقاط من دون خسارة.
واستهل مشواره بفوز ثمين على تونس 1-0، قبل أن يفرض التعادل على قطر 1-1، ثم ينهي الدور الأول بتعادل سلبي أمام فلسطين، في أداء اتسم بالانضباط التكتيكي والقتالية العالية.
وأظهر “نسور قاسيون” قدرة كبيرة على الحفاظ على تماسكهم الدفاعي، إلى جانب امتلاكهم حلولاً هجومية فعّالة يقودها لاعبون ذوو خبرة.
ويدخل المنتخب المغربي اللقاء بطموح بلوغ نصف النهائي، معتمداً على أسلوبه القائم على الضغط العالي والسيطرة على وسط الميدان.
ويرى مدربه طارق السكتيوي أن مواجهة سوريا ستكون اختباراً لقدرة فريقه على فك تنظيم دفاعي محكم وإيجاد المساحات المطلوبة.
ويعتمد السكتيوي على مجموعة من أبرز اللاعبين، منهم عبدالرزاق حمدالله، محمد ربيع حريمات، وليد الكرتي، طارق تيسودالي، وكريم البركاوي.
أما المنتخب السوري، بقيادة المدرب خوسيه لانا، فيدخل المباراة بثقة عالية بعد تأهله دون خسارة، ويراهن على الانضباط الدفاعي والهجمات المرتدة السريعة لمحاولة مباغتة المنتخب المغربي.
ويأمل “نسور قاسيون” استغلال أي خطأ دفاعي قد يفتح لهم باب التسجيل في مواجهة يُتوقع أن تكون مغلقة في بدايتها ومشحونة بالتوازن التكتيكي.
ومع قوة الدفاع المغربي وتألق حارس المرمى السوري خلال الدور الأول، تبدو المبارا