الكاتب : النهار
التاريخ: ٠٢ ديسمبر-٢٠٢٥       9735

حسن القبيسي ـ النهار

تتجه أنظار عشاق كرة القدم العربية إلى ملعب 974 في الدوحة، الأربعاء، لمتابعة واحدة من أقوى مباريات الجولة الأولى ببطولة كأس العرب "فيفا قطر 2025"، حيث يلتقي المنتخب العراقي بنظيره البحريني في مواجهة تحمل كل عناصر الإثارة نظراً لتقارب المستويات وطموح المنتخبين.

العراق بثقة المونديال وطموح تثبيت الهوية

يدخل منتخب العراق اللقاء بمعنويات عالية بعد مشوار مميز في التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2026، إذ أطاح بالإمارات في الملحق الآسيوي قبل أن يبلغ الملحق العالمي للمرة الأولى منذ عقود، ويصبح على بعد خطوة من تأهله الثاني التاريخي للمونديال بعد نسخة 1986.

ويستعد "أسود الرافدين" لخوض النهائي العالمي نهاية مارس المقبل، مما زاد من روح المنافسة والثقة داخل المجموعة الحالية.

واختار المدرب الأسترالي جراهام أرنولد قائمة متوازنة تضم 23 لاعباً، محافظاً على الأعمدة الأساسية للفريق مثل أيمن حسين، إبراهيم بايش، حسن عبد الكريم، ومهند علي، إلى جانب ثبات في مركز الحراسة بوجود فهد طالب وأحمد باسل وجلال حسن.

ويراهن أرنولد على نهجه القائم على التنظيم الدفاعي والضغط المتوسط والسرعة في التحول الهجومي.

البحرين بين نشوة الخليج وخيبة التصفيات

على الجانب الآخر، يدخل المنتخب البحريني بأحاسيس متباينة؛ فبينما يحتفل بتتويجه بلقب كأس الخليج 2025 قبل أسابيع، ما زال يعيش أثر الخروج المبكر من التصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم بعد تذيله المجموعة الثالثة.

لكن المدرب الكرواتي دراجان تالايتش يؤكد أن البحرين قادرة على الذهاب بعيداً في البطولة العربية، معتمداً على مجموعة تجمع الخبرة بالشباب، تضم أسماء مثل كميل الأسود، سيد ضياء سعيد، مهدي عبدالجبار، محمد مرهون، وإبراهيم الختال.

ويركز الجهاز الفني على تطوير التنوع الهجومي بعدما أصبح الاعتماد على الكرات العرضية واللعب المباشر مكشوفاً أمام المنتخبات المنظمة مثل العراق.

وتأهل البحرين إلى النهائيات عبر فوز صعب على جيبوتي بهدف لمحمد الرميحي، لكنه يملك سجلاً قوياً في بطولات الخليج ومسيرة قارية معتبرة تجعله منافساً جدياً رغم التحديات.

تاريخ ثقيل وطموحات كبيرة

يتسلح العراق بإرثه العريق في كأس العرب كأكثر المنتخبات تتويجاً بأربعة ألقاب، إلى جانب تاريخه الآسيوي الذي تُوّج فيه بطلاً للقارة عام 2007، بينما تسعى البحرين لإعادة صورتها القارية وتأكيد أحقيتها بلقب الخليج الأخير.

مواجهة محسومة بالتفاصيل

تحمل المباراة عوامل إضافية تزيد من صعوبتها، أبرزها طبيعة ملعب 974، والحضور الجماهيري العراقي الكبير المتوقع، إلى جانب المساندة البحرينية المعتادة.

وتتجه التوقعات إلى مباراة "تفاصيل صغيرة"، قد تُحسم بخطأ فردي أو لحظة تألق، في مجموعة تعتبر من الأصعب بوجود الجزائر والسودان، ما يجعل انطلاقة اليوم ذات أهمية مضاعفة لمنتخبَي العراق والبحرين.