القطيف - النهار
حققت جمعية ”الفردوس لإكرام الموتى“ في المنطقة الشرقية إنجازاً إدارياً نوعياً بحصولها على نسبة 91,03% في الدرجة العامة لتقييم الحوكمة لعام 2024، وفقاً للتقرير الصادر عن المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي.
ويعكس هذا التقييم المتقدم، الذي صدرت نتائجه مؤخرا، التزام الجمعية الصارم بتطبيق أعلى معايير الجودة المؤسسية التي تضمن استدامة العمل الخيري وتعزز ثقة المجتمع في مخرجات القطاع غير الربحي.
وتصدر ”معيار الشفافية والإفصاح“ قائمة المكتسبات التي حققتها الجمعية، حيث سجلت فيه نسبة استثنائية بلغت 97,75%، مما يؤكد انتهاجها سياسة الوضوح التام في كافة عملياتها وبياناتها أمام المستفيدين والجهات الرقابية.
وفي مسار موازٍ لضبط العمليات الداخلية، أظهرت نتائج التقييم تفوق الجمعية في ”معيار الامتثال والالتزام“، إذ حصدت نسبة 93,30%، وهو ما يبرز دقة تطبيقها للأنظمة واللوائح التشريعية المنظمة للقطاع.
وحافظت المنظمة على استقرار مؤشراتها الاقتصادية، محققة نسبة 85,40% في ”معيار السلامة المالية“، لتكمل بذلك منظومة متكاملة من الأداء المؤسسي المتوازن الذي يضمن كفاءة إدارة الموارد المالية.
من جهته، اعتبر رئيس مجلس إدارة الجمعية، حافظ الفرج، أن تجاوز حاجز ال 91% في التقييم العام يمثل ”شهادة نضج“ للعمل المؤسسي داخل الجمعية، وبرهاناً عملياً على احترافية فريق العمل في ترجمة اللوائح إلى ممارسات يومية.
وأكد أن تحقيق الجمعية لنسبة 97,75% في معيار الشفافية هو ”الرسالة الأهم“ في هذا التقرير، واصفاً إياها بأنها ”عقد ثقة“ متجدد بين الجمعية والمجتمع، يضمن حق المتبرعين والشركاء في الاطلاع على مسار أموالهم وأثرها المجتمعي بكل وضوح.
وشدد على أن الحوكمة بالنسبة لـ ”الفردوس“ ليست غاية بيروقراطية، بل هي ”صمام أمان“ يضمن استدامة خدمات إكرام الموتى، ويحمي مقدرات الكيان الخيري من أي مخاطر تشغيلية أو مالية محتملة.
واختتم الفرج حديثه بالتزام مجلس الإدارة بتحويل ملاحظات التقييم - لا سيما في الجانب المالي - إلى خطط عمل فورية، بهدف الوصول إلى ”العلامة الكاملة“ في الدورة القادمة، بما يليق بمكانة المنطقة الشرقية في العمل الخيري.