الكاتب : النهار
التاريخ: ٢٤ اكتوبر-٢٠٢٥       14300

عيسى المزمومي – النهار 

اختُتمت فعاليات التمرين التعبوي “استجابة 18” بنجاح لافت، والذي نظمته اللجنة الوطنية لمكافحة تلوث البيئة البحرية بالزيت والمواد الضارة الأخرى، بمشاركة أكثر من 46 جهة حكومية وخاصة، وذلك انطلاقًا من ميناء الجبيل الصناعية.
وأوضح المهندس علي الغامدي، منسق اللجنة الوطنية، أن تمرين هذا العام تميز بتطبيق تقنيات حديثة عززت من كفاءة الرصد وسرعة الاستجابة، مؤكدًا أن إدخال الأدوات الذكية ساهم في الارتقاء بعمليات المراقبة الميدانية والتصدي المبكر لأي تلوث محتمل.
وبيّن الغامدي أن التمرين شهد استخدام عوامات الإنذار المبكر لأول مرة، وهي تقنية متقدمة تُستخدم لرصد الملوثات البحرية والكشف عن أي اختلالات بيئية تستدعي تحركًا سريعًا للحد من آثارها السلبية. كما تم توظيف طائرات الدرون المزودة بخاصية التصوير الحراري، التي مكّنت الفرق من الحصول على صور ولقطات عالية الدقة للتغيرات البيئية في السواحل، والوصول إلى مواقع التلوث المحتملة حتى مسافة تقل عن 1.2 كيلومتر، مما ساعد على تحديد أدق لمناطق التلوث وتوثيقها بصور ثابتة ومتحركة.
وأكد الغامدي أن نجاح تمرين “استجابة 18” يعكس كفاءة وجاهزية الجهات الوطنية، وقدرتها على العمل التكاملي والتنسيق الفعّال في مواجهة الحوادث البيئية الطارئة، مشيرًا إلى أن هذه التمارين تسهم في رفع مستوى الجاهزية الوطنية لحماية الموائل الطبيعية والبيئة البحرية.
وتضمن التمرين محاكاةً لسيناريوهات مختلفة، من أبرزها التعامل مع تسرب زيتي افتراضي في عرض البحر، إضافة إلى وصول بقع زيتية افتراضية إلى شواطئ الجبيل، حيث نفذت فرق الاستجابة الميدانية عمليات احتواء ومعالجة لحماية الموارد الطبيعية والمنشآت الحيوية والمجتمع المحلي من أي تأثيرات محتملة.
واستمرت فعاليات التمرين على مدى يومين متتاليين، تم خلالهما تقييم أداء الجهات المشاركة، وقياس كفاءة كوادرها ومعدات الاستجابة، تعزيزًا لاستدامة البيئة البحرية، ودعمًا لجهود المملكة في حماية مواردها الطبيعية واقتصادها الوطني.