الكاتب : النهار
التاريخ: ١٦ مايو-٢٠٢٥       17105

كتب محرر النهار الثقافي

في فسحةٍ بين النيرين، حيث يتقاطع ضوء القمر بخفوت الشمس، وحيث تتنفس الروح من خيوط الفجر ما يرمّم بها شتاتها، تشرق الكلمة من رحم السكون، وتتماهى القصيدة مع نبض الكائن ودهشة الوجود. هناك، في تلك اللحظة المُعلقة بين الشروق والأفول، يستيقظ الشاعر على نداءٍ لا يُشبه سواه، نداءٍ يأتيه من صميم المعاني، ومن حفيف الغيم، ومن ارتعاشات الضوء حين يلامس أطراف الجبال.

ومن قزعة شعب صميعة، حيث يتكئ الجمال على كتف التأمل، وتهمس الأرض بمآثر الساكنين وسير المارين، تنطلق هذه القصيدة: تأملٌ وجوديٌّ، واحتفاءٌ بلحظةٍ خاطفةٍ، تنصهر فيها الذات بين الشوق والحنين، بين الميلاد والغياب، بين الضوء والنور. في هذا المدى، يكتب الأديب الشاعر #حسن_الزهراني من قلب اللحظة، لا بوصفها زمنًا، بل بوصفها كيانًا له رائحة المعنى وصدى المجهول….


🌕بين النيرين🌕

‏🌗🌓

‏أنا الآن بين النّيرين قصائدي:

‏    حَمائمُ عشقٍ في المدى تتجولُ

‏أنا بين شوقي والحنين غمامةٌ

‏          بِبرق المعاني همسها يتزمّلُ

‏أنا الآن بن الضوء والنور هاجسي

‏             كناياتُه  فوق  السُّهى  تَتبتل

‏أُعيدُ سؤال الكائنات عن الّذي …

‏    وبوصلة الإلهام في الرّيب تُوغِل

‏وتأتي الّتي … إن قلت حرفاً تَبرّجت

‏            أمام  مجازاتي  تروح  وتُقبل

‏تشفّ دمي ، تلهو بقلبي ، تُعيدني

‏    - جنيناً  بأحشاء  الرّؤى - أتوسّلُ

‏إلى الآن لم أُولدْ ، إلى الآن لم أمتْ

‏  إلى الآن قبري عن خفاياي يُسألُ

‏🌕🌕

‏ح
‏س
‏ن
‏🌖🌔

‏اللحظات المدهشة
‏بين بزوغ القمر
‏وغروب الشمس

‏من هنا من ⁧‫#قزعة_شعب_صميعة‬⁩
‏على ساكنية أزكى السلام