الكاتب : النهار السعودية
التاريخ: ١٧ اكتوبر-٢٠٢٣       25575

تحتفي هيئة التراث بمرور عشرين عامًا على اتفاقية اليونسكو 2003 للتراث الثقافي غير المادي، وذلك عبر فعاليات تُقيمها في حديقة غراسي بارك في مدينة الرياض، يومي 17 - 19 أكتوبر الجاري، من الساعة السابعة إلى العاشرة مساءً للتعريف بجهود المملكة في حماية وصَوْن التراث الثقافي غير المادي.
وتستهدف الهيئة من خلال هذا الاحتفال، جميعَ فئات المجتمع من المختصين والعاملين في القطاع الثقافي بجميع أشكاله، والممارسين في شتى مجالات التراث الثقافي غير المادي، والباحثين في دراسات التراث، والجمهور الثقافي بشكلٍ عام، وذلك لإبراز جهود ومنجزات المملكة منذ توقيع الاتفاقية والمصادقة عليها في عام 2008م، حيث يعكس الاحتفال مدى الاهتمام بالتراث الثقافي، واحترام التنوع الثقافي، والجهود المبذولة في صوْنه وحمايته وتعزيزه منذ توقيع اتفاقية 2003، والتعريف بمبادرات ومشاريع قطاع التراث الثقافي غير المادي، كما سيشهد الاحتفال تدشين الدليل الإرشادي لأصحاب المصلحة الذي يُعنى بإشراك المجتمعات المحلية في الأنشطة والفعاليات.
كما سيتم تدشين إستراتيجية جمعية التراث غير المادي كأول جمعية متخصصة في مجال التراث الثقافي غير المادي.
وتقيم الهيئة فعالياتٍ مُصاحبةً لهذا الاحتفال، تُتيح الفرصة للحضور بالاستمتاع بعشرين تجربة ثقافية، مرتبطة بتراث وثقافة المجتمع المحلي في مختلف أنحاء المملكة، وتضم جميع مجالات التراث الثقافي غير المادي، ومن أبرزها: معرض الطين الذي يقدم تجربة المباني التقليدية واكتشاف المهارات والمعارف المرتبطة به، ومعرض الحرف والصناعات اليدوية الذي يُصوّر الترابط بين عناصر التراث غير المادي المشترك بين الدول، إضافةً إلى معرض الصقور الذي يُعرّف بأهميتها وقيمتها الوطنية، وآخر لفنون الطهي لاستعراض الأطباق المميزة من كل منطقة من مناطق المملكة، إلى جانب عروض الفنون الأدائية من مختلف مناطق المملكة، وذلك لإبراز ثراء وتنوع الثقافة السعودية.
كما تشتمل الفعاليات على منطقة مخصصة للرواية والشعر والقصص الشفهية، وأخرى لتجربة العزف على آلة الربابة واستعراض صناعتها وأبرز القصص المصاحبة لها، فضلًا عن العروض الحرفية المباشرة، ومعرضٍ مصورٍ لإنجازات المملكة في صون التراث غير المادي، بالإضافة إلى معرض الرياضات و الألعاب الشعبية وعرضها بشكل تفاعلي وجاذب لإيجاد تجربة فريدة من نوعها، مع استعراض الموسيقى السعودية الكلاسيكية، إلى جانب منطقة الأطفال التي تُقدم ورش عمل للأطفال حول الفنون التقليدية والحرف اليدوية تتضمن رحلةً ثقافيةً مشوّقة بأسلوبٍ مبتكر يجمع بين التعليم والتدريب والذكريات، بالإضافة إلى معرض "التراث في عيوننا"، الذي يستعرض رسومات الأطفال عن التراث غير المادي.
يذكر أنّ منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) كانت قد اعتمدت في عام 2003م الوثيقة الدولية لصَوْن التراث الثقافي غير المادي واحترامه، لتحقيق التقارب والتبادل والتفاهم بين البشر، وقد صادقت عليها المملكة العربية السعودية في عام 2008م.
وتهدف اتفاقية 2003، لصَوْن التراث الثقافي غير المادي إلى تحفيز الدول على صَوْن التراث غير المادي، واحترامه للجماعات والمجموعات المعنية وللأفراد المعنيين، والتوعية بأهمية التراث الثقافي غير المادي، والتقدير المتبادل لهذا التراث، وتعزيز التعاون الدولي، وتشمل مجالاتُ هذا التراث كلَّ التقاليد وأشكال التعبير الشفهي، وفنون وتقاليد أداء العروض، والممارسات الاجتماعية والطقوس والاحتفالات، إضافةً إلى المعارف والممارسات المتعلقة بالطبيعة والكون، والمهارات المرتبطة بالفنون الحرفية التقليدية.
وتسعى هيئة التراث من خلال هذا الاحتفال إلى نشر الوعي لدى المجتمع المحلي حول أهمية صَوْن وحفظ تراث المملكة غير المادي، الذي يشكل هوية المجتمع السعودي، وتعريفِ الأجيال الشابة على مختلف أشكال التراث غير المادي في مناطق المملكة، وإشعار الآخرين من الشعوب بمدى أهميته وارتباطه منذ تأسيس المملكة بقيمٍ ومبادئَ وآمالٍ عظيمةٍ للمستقبل.

كما تشارك هيئة التراث في معرض "صنع في السعودية" الذي يقام في الرياض خلال الفترة بين 16 إلى 19 أكتوبر، وذلك من خلال جناح تفاعلي يضم مجموعة من الفعاليات والأنشطة الخاصة بالحرف اليدوية، حيث تهدف مشاركتها إلى دعم المنتجات الحرفية التراثية، وتعزيز تواجد عناصر التراث الثقافي في الفعاليات والأنشطة الثقافية.
وتأتي مشاركة الهيئة في معرض "صنع في السعودية"، من خلال قطاع الحرف اليدوية للاحتفاء بالهوية الثقافية وتعزيز التراث الحرفي للمملكة والحفاظ عليه والتعريف به، بالإضافة إلى دعم الموهوبين والمبدعين من الحرفيين والحرفيات وإبراز جودة المنتجات الحرفية اليدوية السعودية.
ويشهد الجناح انطلاق عدد من الأنشطة والفعاليات التراثية، تتضمن عروض المنتجات الحرفية ومنتجات بيوت الحرفيين، واستعراض مجموعة من الأفلام والعروض المرئية عن الحرف اليدوية، بالإضافة إلى عدد من العروض الحية لحرف القط العسيري والسدو والخط العربي والأعمال الفخارية والخشبية.
ويستعرض الجناح عرضًا تعريفيًا بمنصة "أبدع"، وهي منصة إلكترونية تهدف إلى تقديم خدمات متنوعة في مجال الثقافة، حيث تدعم حيوية القطاع الثقافي في المملكة، وترفع من كفاءته وجاذبيته الاستثمارية، بما يجعل من الثقافة عاملًا مؤثرًا في الاقتصاد الوطني، ومجالًا حيويًّا يحقق مستهدفات رؤية المملكة 2030، كما تقدم المنصة فئات متعددة من التراخيص في مجال الحرف اليدوية للأفراد والمنشآت.
يذكر أن مشاركة هيئة التراث في معرض "صنع في السعودية" تُعَدُّ هي المرة الثانية على التوالي؛ حيث حرصت الهيئة على المشاركة في النسخة الأولى للمعرض العام الماضي، انطلاقًا من حرص الهيئة على تعزيز الصناعة الوطنية، والحفاظ على الصناعات والحرف اليدوية من الاندثار، وربطها بالتراث الوطني، وتسليط الضوء على التنوع الحرفي الغني في المملكة.