الكاتب : النهار
التاريخ: ٢٣ سبتمبر-٢٠٢٤       29040

بقلم| المهندس سطام آل سعد

في اليوم الوطني الرابع والتسعين، نستذكر بفخر وعزة تضحيات مؤسس المملكة الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – رحمه الله – الذي قاد الأمة نحو الوحدة والتلاحم تحت راية التوحيد. منذ ذلك اليوم، انطلقت المملكة في مسيرة المجد والتقدم بقيادة حكيمة من أبنائها، وصولاً إلى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان – حفظهما الله.

على مدار تسعة عقود، شهدت المملكة تقدمًا استثنائيًا في مختلف المجالات، برزت كمحور اقتصادي وسياسي في المنطقة، وأصبحت عضوًا فاعلًا في مجموعة دول العشرين، مما عزز من مكانتها العالمية وأثبت دورها الريادي في تشكيل مستقبل المنطقة والعالم الإسلامي.

اليوم، تستمر المملكة في الازدهار، محققةً تقدمًا تكنولوجيًا وتطورًا في البنية التحتية والتعليم والابتكار. وبفضل رؤية 2030 الطموحة، تمزج المملكة بين تراثها العريق والتقدم العصري، مما يعزز من قدرتها على تحقيق التنمية المستدامة في شتى المجالات، وضمان رخاء الأجيال المقبلة. هذه الرؤية ساهمت في تنويع الاقتصاد السعودي وجعله أكثر مرونة، معتمدًا على مصادر وقطاعات متعددة.

الاحتفال باليوم الوطني ليس مجرد ذكرى تاريخية، بل هو فرصة للتأمل في القيم التي تجسدها هذه الأرض المباركة. فالمملكة كيان سياسي كبير ومؤثر عالمياً، وهي مهد الحضارات التي ترسخت فيها القيم الإسلامية والعربية. تجمع بين الأصالة والتقدم، وتسعى لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة مع الحفاظ على هويتها الوطنية.

ومن قلب الصحراء، ولدت رؤية تركز على الوحدة والإخاء، لتصبح المملكة اليوم رمزًا للاستقرار والقوة في منطقة مليئة بالتحديات. المملكة ليست قائدًا إقليميًا فقط، بل هي قوة دافعة في العالم الإسلامي، تسعى لترسيخ السلام والعدالة. هذه المكانة المرموقة هي نتاج رؤية حكيمة واستراتيجيات متزنة تعتمد على الاستدامة في كل المجالات – سواء في الاقتصاد أو في الحفاظ على التراث والهوية الوطنية.

في هذا اليوم الوطني، نُعبر عن اعتزازنا بما حققته المملكة من إنجازات، وعن تطلعنا لما سيأتي في المستقبل. شعب المملكة يقف خلف قيادته الرشيدة لمواصلة البناء وتعزيز اسم المملكة بين الأمم.

حفظ الله المملكة، وأدام عزها وازدهارها في ظل قيادة حكيمة وشعب مخلص ملتزم برؤية تنموية مستدامة تبني على الماضي وتفتح آفاق المستقبل.